محمد ثناء الله المظهري

510

التفسير المظهرى

والثيب وقد اجمعوا على أن نكاح الرجال البالغين ليس إلى الأولياء وعلى أن النكاح الباكرة الصغيرة إلى الأولياء فتخصيص هذه الآية بالنساء ليس أولى من تخصيصها بالصغار والصغائر - وأيضا يحتمل التجوز في لفظ الانكاح ولعله أراد بالانكاح عدم منعهم من النكاح وتأييدهم فيه وفي الآية دليل على أن المملوك إذا طلب من المولى ان يزوجه وجب عليه تزويجه وكذلك المرأة البالغة إذا طلبت من الولي تزويجها وجب على الولي انكاحها - هذا على أصل الشافعي ومن يقول بعدم جواز النكاح بعبارة النساء واما على أصل أبى حنيفة فمعنى الوجوب على الولي انه يحرم عليه منعها من النكاح فهذه الآية في هذه المسألة نظيرة لقوله تعالى فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ان لا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض - رواه الترمذي وعن عمر بن الخطاب وانس بن مالك عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال في التورية مكتوب من بلغت ابنته اثنتي عشرة سنة ولم يزوجها فأصابت اثما فاثم ذلك عليه - وعن أبي سعيد وابن عباس قالا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من ولد له ولد فليحسن اسمه وأدبه فإذا بلغ فليزوجه فان بلغ ولم يزوجه فأصاب اثما فإنما إثمه على أبيه روى الحديثين البيهقي في شعب الايمان - إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 32 ) رد لما عسى ان يمنع من النكاح يعنى لا يمنعنكم من النكاح الفقر « 1 » فان اللّه متكفل لارزاق العباد كلهم والمال غاد ورائح وقيل المراد بالغنى هاهنا القناعة وقيل اجتماع الرزقين رزق الزوج ورزق الزوجة والأول أصح فهو وعد من اللّه بالاغناء

--> ( 1 ) عن أبي بكر الصديق قال أطيعوا اللّه فيما أمركم من النكاح ينجز لكم ما وعدكم من الغناء قال اللّه تعالى إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وعن قتادة قال ذكر لنا ان عمر بن الخطاب قال ما رايت كرجل لم يلتمس الغناء من الباءة وقد وعد اللّه فيها ما وعد - وعن عمر بن الخطاب أنه قال ابتغوا الغناء في الباءة واطلبوا الفضل في الباءة وتلا ان يكونوا فقراء يغنهم اللّه الآية 12 منه برد اللّه مضجعه